وبمقدورك بالطبع أن تطبق الاستراتيجية نفسها على باقي الوسائط والأجهزة
التكنولوجية التي يشكل التعامل معها أحياناً مصدراً للإلهاء والتشتيت مثل
استخدام الهواتف الذكية وتصفح مواقع التواصل الاجتماعي.
وباستطاعتك أن تحدد لنفسك فترات قصيرة تتوقف فيها تماماً عن التفاعل مع أي أجهزة إلكترونية على الإطلاق، وهو ما تقوله ساندرا سوغاتس-إمتش، التي تنصح بأن يحدد كل منّا أوقاتٍ معينةً خلال يوم العمل، لكي يتمشى فيها خارج المكان الذي يعمل فيه وألا يأخذ هاتفه المحمول معه خلال تلك الفترات.
وإذا كان الطقس غير موات، فبوسعك أن تجول في أرجاء مكان عملك، وأن تتبادل الحديث مع زملائك، وأن تحظى بـ "وجبة غداءٍ حقيقية".
لا تتطلب كل الوظائف أن يجلس المرء أمام جهاز كمبيوتر، أو أن يبقى مرتبطاً بهاتفه الذكي طوال الوقت.
ومن جهة أخرى، يمكن القول إن الحصول على ساعةٍ تنفصل فيها عن التكنولوجيا خلال يومك، لا يعالج في واقع الأمر المشكلات الأكبر والأوسع نطاقاً التي أكسبتك عاداتك السيئة، وهو ما يشبه في ذلك نجاحك في نيل قسطٍ أكبر من النوم على سبيل المثال.
لكن محاولتك للتوقف المفاجئ ودون أي مقدمات عن التعامل مع الأجهزة التكنولوجية - كما يفعل بعض كبار المديرين التنفيذيين أو الخبراء المتخصصين في التقنية - قد تؤدي إلى أضرار تفوق ما تجلبه من منافع.
ومن بين من يتبنون هذا الرأي غلوريا مارك، وهي أستاذة بجامعة كاليفورنيا، والتي قادت في عام 2012 فريقاً بحثياً أجرى الدراسة التي تحدثنا عنها سابقاً بشأن استخدام البريد الإلكتروني، إذ تقول إن "ابتعاد شخص اعتاد التدخين، عنه لفترةٍ من الوقت، يصيبه بالتوتر".
ورغم أن طبيعة عملك قد تجعل فكرة إنهاء وجود التكنولوجيا في حياتك أو تقليص هذا الوجود أمراً غير واقعي على الإطلاق، فإن غلوريا مارك ترى أن الشركات والمؤسسات مسؤولة عن ضمان ألا يتحول العاملون فيها إلى "عبيد للتقنيات الحديثة".
ومن بين الخطوات التي يمكن لتلك الشركات القيام بها في هذا الشأن - حسبما تقول هذه الأستاذة الجامعية - أن ترسل إدارتها رسائل البريد الإلكتروني في أوقات محددة خلال يوم العمل، إذ أن "إرسال هذه الرسائل في مجموعاتٍ قد يفيد".
ومن شأن ذلك تغيير نمط تعرض الموظفين لرسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل، فبدلاً من أن يُمطرون بهذه الرسائل المُشتتة للانتباه والتي تجعلهم أكثر توتراً وأقل كفاءةً، سيصبح التعامل معها مجرد مهمةٍ إضافيةٍ من مهام يوم العمل. كما أن ذلك سيفضي إلى أن يتعامل الموظفون مع تلك الرسائل عندما تتسم بأهميةٍ قصوى وفي الوقت الملائم لذلك، لا أن يشعروا طوال الوقت بأنهم مضطرون للرد عليها بشكلٍ فوري.
وقد نوقش هذا الموضوع من قبل. فقد صدر قانون في فرنسا عام 2017 يسمح للعاملين أن يتجاهلوا رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل، إذا ما تلقوها خارج أوقاته الرسمية،
كما أن السلطات المحلية في مدينة نيويورك بحثت استصدار قانون خاص بها في هذا الشأن خلال العام الماضي. وقد كانت شركة "فولكس فاغن" سباقة في هذا الصدد، إذ توقفت اعتباراً من عام 2012 عن إرسال رسائل بريد إلكتروني لموظفيها في غير أوقات العمل الرسمية.
وهكذا فعلى الرغم من عدم وجود وسيلةٍ تكفل للكثيرين منّا الإفلات من قبضة التكنولوجيا بشكلٍ كامل، فإن ذلك لا يجعلنا نقلل من أهمية التحرر منها في مكان العمل لساعة واحدة يومياً.
وبوسعنا إيجاد هذه الفترة الزمنية من خلال ترتيب جدول يومنا على نحو أكثر براعة، وكذلك تغيير الطريقة التي نستخدم بها الأجهزة والوسائط الرقمية. وما لم يحدث ذلك، سينتهي المطاف بهذه التقنيات وقد أصبحت - كما تقول باميلا راتليدج - تسبب متاعب ومشكلات تفوق ما تجلبه من فوائد.
وتخلص راتليدج إلى إن اضطرار المرء لإعادة توجيه وتركيز انتباهه خلال تنقله من وسيط أو جهاز لآخر - أو بين نافذة إنترنت وأخرى - مرهق ذهنياً بشكل أكبر من إنجاز المهمة التي يتنقل بين هذه الأجهزة لإتمامها في الأساس.
وباستطاعتك أن تحدد لنفسك فترات قصيرة تتوقف فيها تماماً عن التفاعل مع أي أجهزة إلكترونية على الإطلاق، وهو ما تقوله ساندرا سوغاتس-إمتش، التي تنصح بأن يحدد كل منّا أوقاتٍ معينةً خلال يوم العمل، لكي يتمشى فيها خارج المكان الذي يعمل فيه وألا يأخذ هاتفه المحمول معه خلال تلك الفترات.
وإذا كان الطقس غير موات، فبوسعك أن تجول في أرجاء مكان عملك، وأن تتبادل الحديث مع زملائك، وأن تحظى بـ "وجبة غداءٍ حقيقية".
لا تتطلب كل الوظائف أن يجلس المرء أمام جهاز كمبيوتر، أو أن يبقى مرتبطاً بهاتفه الذكي طوال الوقت.
ومن جهة أخرى، يمكن القول إن الحصول على ساعةٍ تنفصل فيها عن التكنولوجيا خلال يومك، لا يعالج في واقع الأمر المشكلات الأكبر والأوسع نطاقاً التي أكسبتك عاداتك السيئة، وهو ما يشبه في ذلك نجاحك في نيل قسطٍ أكبر من النوم على سبيل المثال.
لكن محاولتك للتوقف المفاجئ ودون أي مقدمات عن التعامل مع الأجهزة التكنولوجية - كما يفعل بعض كبار المديرين التنفيذيين أو الخبراء المتخصصين في التقنية - قد تؤدي إلى أضرار تفوق ما تجلبه من منافع.
ومن بين من يتبنون هذا الرأي غلوريا مارك، وهي أستاذة بجامعة كاليفورنيا، والتي قادت في عام 2012 فريقاً بحثياً أجرى الدراسة التي تحدثنا عنها سابقاً بشأن استخدام البريد الإلكتروني، إذ تقول إن "ابتعاد شخص اعتاد التدخين، عنه لفترةٍ من الوقت، يصيبه بالتوتر".
ورغم أن طبيعة عملك قد تجعل فكرة إنهاء وجود التكنولوجيا في حياتك أو تقليص هذا الوجود أمراً غير واقعي على الإطلاق، فإن غلوريا مارك ترى أن الشركات والمؤسسات مسؤولة عن ضمان ألا يتحول العاملون فيها إلى "عبيد للتقنيات الحديثة".
ومن بين الخطوات التي يمكن لتلك الشركات القيام بها في هذا الشأن - حسبما تقول هذه الأستاذة الجامعية - أن ترسل إدارتها رسائل البريد الإلكتروني في أوقات محددة خلال يوم العمل، إذ أن "إرسال هذه الرسائل في مجموعاتٍ قد يفيد".
ومن شأن ذلك تغيير نمط تعرض الموظفين لرسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل، فبدلاً من أن يُمطرون بهذه الرسائل المُشتتة للانتباه والتي تجعلهم أكثر توتراً وأقل كفاءةً، سيصبح التعامل معها مجرد مهمةٍ إضافيةٍ من مهام يوم العمل. كما أن ذلك سيفضي إلى أن يتعامل الموظفون مع تلك الرسائل عندما تتسم بأهميةٍ قصوى وفي الوقت الملائم لذلك، لا أن يشعروا طوال الوقت بأنهم مضطرون للرد عليها بشكلٍ فوري.
وقد نوقش هذا الموضوع من قبل. فقد صدر قانون في فرنسا عام 2017 يسمح للعاملين أن يتجاهلوا رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل، إذا ما تلقوها خارج أوقاته الرسمية،
كما أن السلطات المحلية في مدينة نيويورك بحثت استصدار قانون خاص بها في هذا الشأن خلال العام الماضي. وقد كانت شركة "فولكس فاغن" سباقة في هذا الصدد، إذ توقفت اعتباراً من عام 2012 عن إرسال رسائل بريد إلكتروني لموظفيها في غير أوقات العمل الرسمية.
وهكذا فعلى الرغم من عدم وجود وسيلةٍ تكفل للكثيرين منّا الإفلات من قبضة التكنولوجيا بشكلٍ كامل، فإن ذلك لا يجعلنا نقلل من أهمية التحرر منها في مكان العمل لساعة واحدة يومياً.
وبوسعنا إيجاد هذه الفترة الزمنية من خلال ترتيب جدول يومنا على نحو أكثر براعة، وكذلك تغيير الطريقة التي نستخدم بها الأجهزة والوسائط الرقمية. وما لم يحدث ذلك، سينتهي المطاف بهذه التقنيات وقد أصبحت - كما تقول باميلا راتليدج - تسبب متاعب ومشكلات تفوق ما تجلبه من فوائد.
وتخلص راتليدج إلى إن اضطرار المرء لإعادة توجيه وتركيز انتباهه خلال تنقله من وسيط أو جهاز لآخر - أو بين نافذة إنترنت وأخرى - مرهق ذهنياً بشكل أكبر من إنجاز المهمة التي يتنقل بين هذه الأجهزة لإتمامها في الأساس.
No comments:
Post a Comment