Monday, April 8, 2019

روسيا تعرقل بيانا من مجلس الأمن يطالب حفتر بوقف الزحف نحو طرابلس

عرقلت روسيا بيانا من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يطالب قوات القائد العسكري الليبي خليفة حفتر إلى وقف تقدمها صوب العاصمة طرابلس.
ونقلت وكالة فرانس برس للأنباء عن دبلوماسيين القول إن موسكو أصرت على أن يحث البيان الرسمي كافة القوات الليبية على وقف أعمال القتال، لكن التغيير الروسي المقترح قوبل بالرفض من الولايات المتحدة.
وبعد اجتماع مغلق يوم الجمعة، دعا مجلس الأمن القوات التي تطلق على نفسها اسم الجيش الوطني الليبي إلى "وقف نشاطها العسكري"، وذلك في بيان صحفي متفق عليه.
ثم اقترحت بريطانيا على المجلس بيانا أكثر رسمية بهدف أن يوافق عليه الأعضاء الخمسة عشر، لكن روسيا عارضت البيان.
ويجب أن تحظى كافة بيانات المجلس بالموافقة الإجماعية.
وكان البيان البريطاني المقترح يدعو قوات حفتر إلى وقف كافة نشاطها العسكري، ويدعو كافة القوات لوقف التصعيد، وكان يدعو كذلك إلى "محاسبة كافة الأطراف التي تقوض عملية السلام والأمن في ليبيا"، فضلا عن تعزيز الدعوات إلى عقد مؤتمر وطني في وقت لاحق من الشهر الجاري للدعوة إلى إجراء انتخابات، بحسب وكالة فرانس برس الفرنسية للأنباء.
ودعا وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في وقت سابق من اليوم الإثنين، إلى وقف فوري للهجوم العسكري، الذي يقوده الجنرال حفتر على طرابلس.
وقال بومبيو: "هذه الحملة العسكرية أحادية الجانب ضد طرابلس تعرض المدنيين للخطر، وتقوض آفاق مستقبل أفضل لجميع الليبيين".
وأكد بومبيو أن بلاده "قلقة للغاية، إزاء القتال الدائر بالقرب من طرابلس"، مؤكدا على ضرورة إجراء محادثات سلام.
وكانت الأمم المتحدة دعت إلى هدنة لمدة ساعتين، حتى يمكن إجلاء المصابين والمدنيين، لكن لم تلق دعوتها استجابة.
وقالت خدمات الطوارئ التابعة للأمم المتحدة إنها لم تتمكن من دخول المناطق التي يدور فيها القتال.
وزادت حدة القتال جنوبي طرابلس يوم الأحد، بعد ثلاثة أيام من شن قوات حفتر هجوما يهدف للسيطرة على العاصمة التي تخضع لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة.
ويحظى الجنرال خليفة حفتر بدعم كل من روسيا ومصر والإمارات العربية المتحدة.
وقالت حكومة الوفاق، في وقت متأخر من يوم الأحد، إن 32 شخصا لقوا مصرعهم، بينما أصيب 50 آخرين في اشتباكات مع قوات حفتر قرب طرابلس. وقالت قوات حفتر إن 14 من مقاتليها لقوا مصرعهم حتى الآن.
وتشن قوات حفتر هجوما متعدد الجوانب على طرابلس من الجنوب والغرب، منذ الخميس الماضي.
ويوم الأحد، قالت قوات حفتر إنها شنت أولى غاراتها الجوية، وذلك بعد يوم من إعلان حكومة الوفاق الوطني إنها قصفت قوات حفتر جوا يوم السبت.
وتستمر المصادمات رغم دعوات الأمم المتحدة والولايات المتحدة إلى وقف فوري لإطلاق النار.
وأشارت تقارير إلى أن سكان طرابلس بدأوا في تخزين الطعام والوقود.
وقالت القيادة الأمريكية العسكرية في أفريقيا إنها اضطرت، بسبب "تصاعد الاضطرابات"، إلى نقل وحدة من القوات الأمريكية بشكل مؤقت.
كما تعتزم الأمم المتحدة سحب موظفيها غير الضروريين.
وانزلقت ليبيا إلى مستنقع من الفوضى منذ 2011 والإطاحة بمعمر القذافي، وشهدت منافسة شرسة بين سلطات تتخذ من طرابلس مقرا لها من جانب وداعمي حفتر في شرق البلاد من الجانب الآخر.
رجح باحثون أن كازيمير بولاسكي، الجنرال الأمريكي البولندي الذي عاش في القرن الثامن عشر، ربما كان امرأة أو مزدوج الجنس.
ويعتبر بولاسكي، النبيل البولندي الذي انضم إلى جيش جورج واشنطن وحارب القوات البريطانية عام 1777، من أبطال الحرب في بولندا والولايات المتحدة.
وكلن علماء اكتشفوا منذ عشرين عاما أن الهيكل العظمي لبولاسكي يحمل خصائص أنثوية، لكنهم لم يتمكنوا من إثبات أنها عظام هذا القائد العسكري.
لكن تحليل الحمض النووي أثبت الآن أن الهيكل العظمي النسائي لبولاسكي.
ومن المقرر أن تُعرض نتائج الدراسة الحالية في فيلم وثائقي بعنوان "قصص أمريكا الخفية: الجنرال كان امرأة؟"، والذي يُبث على قناة سميثسونيان العلمية في الثامن من إبريل/ نيسان الجاري.
ولد بولاسكي في وارسو عام 1745 واظهر اهتماما بالسياسة منذ سن مبكرة.
واعتبرته روسيا، وهو لا يزال مراهقا، خارجا على القانون لقتاله من أجل استقلال بولندا، مما دفعه إلى الهرب إلى باريس.
وهناك التقى بالمناضل الأمريكي بنيامين فرانكلين، الذي أقنعه بالانضمام للثورة الأمريكية وقتال المستعمرات ضد إنجلترا.
ويُعتقد أن القائد البولندي الأمريكي أنقذ حياة جورج واشنطن عام 1777 في معركة برانديواين عندما تمكن من تأمين طريق لهروب واشنطن وجنوده، مما ساعدهم على الانسحاب.
وتوفي بولاسكي عام 1779 عن عمر يناهز 34 عاما إثر إصابته بجرح قاتل في حصار سافانا.
ودُفن جثمان بولاسكي في حاوية معدنية تحت نصب تذكاري في سافانا في ولاية جورجيا الأمريكية، لذلك عندما أُزيل هذا النصب مؤقتا منذ حوالي عشرين سنة، تمكن العلماء من نبش القبر واستخراج رفاته للدراسة.
وقال تشارلز ميرب، عالم الأنثروبولوجي المتخصص في الطب الشرعي في ولاية أريزونا في ذلك الوقت، لموقع جامعة ولاية أريزونا الإلكتروني "أيه إس يو ناو" إنه فحص الرفات مع كارن بيرنز، اخصائية الطب الشرعي في جامعة جورجيا.
وقال ميرب: "قالت لي بيرنز 'ادخل، لكن لا تخرج صارخا'، وطلبت مني أن أفحص الرفات بعناية وعمق، ثم نجلس بعد ذلك لمناقشة ما رأيناه."
وأضاف: "دخلت على الفور، ورأيت ما كانت تتحدث عنه. فالهيكل العظمي كان أقرب ما يكون لإمرأة من كونه لرجل."
بعد ذلك، كان على الباحثين إثبات أن هذا الرفات لبولاسكي وأنه لم يستبدل برفات شخص آخر.
فبدأوا بفحص الإصابات التي تركت أثرا في العظام، والتي توافقت مع الإصابات التي تنتج عن ركوب الخيل والقتال.
وكانت الخطوة الثانية هي تحليل الحمض النووي الموجود في العظام.
ولأن نوع الحمض النووي الذي أراد ميرب وبيرنز اختباره كان أنثويا، فحص الباحثان رفات حفيد أحد أشقاء بولاسكي لاكتشاف مدى مطابقة الحمض النووي لدى الاثنين.
لكن اختبارات الحمض النووي في ذلك الوقت لم تكن متقدمة بما فيه الكفاية كما هو الحال الآن، مما أدى إلى الفشل في الحصول على أية نتائج. لذا أعيد الرفات إلى مكان قريب من النصب التذكاري مرة ثانية وصُنفت النتائج التي توصل إليها الباحثان على أنها "مجرد رأي".
ونُسي أمر دراسة جثمان بولاسكي لسنوات طويلة حتى قرر باحثون في الفترة الأخيرة دراسة الدليل الذي توصل إليه الباحثان الأمريكيان لرؤية إذا ما كان من الممكن التوصل إلى نتائج أفضل اعتمادا على التكنولوجيا المتقدمة.
وعندما فحصوا العظام، اكتشفوا أن هناك تطابقا إيجابيا بمعنى وجود تطابق بين الحمض النووي الموجود في عظام بولاسكي والحمض النووي لحفيدته.
وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن 1.7 في المئة من سكان العالم يولدون مزدوجي الجنس، مما يشير إلى أنهم يحملون خصائص الذكور والإناث.
واستبعد ميرب أن يكون بولاسكي، الذي نشأ وتربى كرجل، قد أدرك في حياته إنه كان أنثى أو مزدوج الجنس، قائلا: "كان هناك خطأ ما".
وأضاف: "في تلك الأيام، لم يكن أحد لديه علم بذلك" في إشارة إلى ازدواجية الجنس.

No comments:

Post a Comment